Saturday, June 9, 2012

انت حييبتي؟

"انتِ حييبتي؟"

 سؤال مباغت لم احسب انه قد يطرق مسمعي هذه الليله؛ فلم يقضي على تعرفنا سوى يوم واحد. كان الخجل وبعض النظرات الصامته والمتفحصه من البعيد سمته في البداية. بمرور الوقت استطعنا ان نتقارب اكثر بابتسامة تخفي بعض الخبث اللطيف في عينيه لابادله المثل.    

لم يكن لوجود طرفي العائلة ان يخلق الحواجز ويجعل من اللحظات التي قضيناه حميمة دون تكلف. ادركت بحسي الانثوي ميله لي واني استطعت ان آسر براءة وجدانه. مضى الوقت سريعا دون ان نلحظ .. او لربما لم يكن له وجود بيننا ونحن ننسج بمخيلتنا قضاء وقت معا بعيدا عن الصخب المحيط.

 كان لا بد من الليلة ان تصل نهايتها - باكراً- وتاتي لحظة الوداع. التفت الي بعينيه الذابلتين بسؤاله المفاجئ من حيث لا اعلم:" انت حبيبتي؟"  صمت برهه لكني لم استطع ان اقاوم الابتسامة التي ارتسمت رغم عني. دنوت منه لطبع قبلة على جبينه الصغير ذي الثلاث اعوام ... "اه.. انا حبيبتك!".

 ليتهم جيمعا يبقون بهذه البراءة.. 

Tuesday, May 8, 2012

بالدم والحجر نحيا




بالدم والحجر نحيا... فلا يأس مع المقاومه ! .. فلسطينيون

نقف مكتوفي الايدي امام اضراب الاسرى .. الهمتني صور المقاومه الداعمه للاسرى في السجون نفسي البعيده عن الوطن فلم يكن بالامكان غير الورقه ورسم القلم..

Friday, January 13, 2012

سوريا..


لم ادون منذ وقت طويل.. يبدو ان موسم الكتابة والتدوين بإرهاصاته الفكريه قد عاد الي.. تدوينة اليوم هي تدوينة مرئية. تختصر كل ما اريد قوله في هذا الرسم. برأيي هذا هو حال سوريا كما حال معظم الدول ذات الحكم الفاسم الديكتاتوري. سوريا تقلع النظام الذي نخره الفساد واستشرى في جسدها. عملية لا بد ان يصاحبها الألم ونزف للدماء. ولكن الإحساس حتما سيكون مختلفا في نهاية الأمر.ـ

Thursday, September 15, 2011

أرخبيل أيلول.. وقصة كرامة شعب

أيام معدودة تفصلنا عن إستحقاق أيلول .. او ما افضل تسميته باستخفاف أيلول.. قيادات سلطوية تطالب بدولة وتعجز عن تأمين كرامة ابناء الوطن.. 

أين يمكن ان تجد دولة لا حدود لها ولا سيادة.. منزوعة الجيش والحماية.. (اخف على معدة ولاد عمنا) أشبه بأرخبيل بحري متعدد الجزر على أرض صخرية نحتها التاريخ لقرون لتشكل مأساة شعب تُوجِرَ به وبصخره ..  شعب يحتاج ان يتعلم القفز بالزانة للإنتقال من المدينة إلى ضواحيها دون المرور على تجمعات المستوطنين!
لن أكثر الكلام عن الإستحقاق.. فللقصة التي شهدتها صديقتي على حاجز قلنديا خلاصة كل ما استطيع البوح به وما لا استطيع..

تدور أحداث الرواية على حاجز قلنديا الذي يفصل سكان الضفة الغربية عن رؤية عاصمتهم القدس. ومن لا يدري عن حاجز قلنديا فهو معبر يحج اليه الفلسطينيون يوميا لأسباب مختلفة يفترض ان تكون عادية كالعمل او الذهاب الى المستشفى .. ولكن هذا المعبر يحيلها الى اي شيء الا وصمها بالعادية! فالمعبر اشبه بالحدودي يمتهن فيه الجنود الإسرائيليون ذل الفلسطينين بكافة الأشكال. فليخبرني احد مؤيدي الأستحقاق.. كيف يمكن حماية كرامة شعب يمتهن عند قيام دولة لا كرامة لها ولا كلمة؟

لكي لا يقال اني حرفت الواقع.. انقل القصة كما كتبتها صديقتي بالحرف دون تغيير.. وليعلمني من لم يرتجف قلبه بعد قراءتها.. لكي اعلمه كمّ الإنسانية المتجرد منه..




صارت هالقصة ادامي الصبح و ما قدرت الا إني أشاركها هون..بعرف انو الواحد بسمع قصص يمكن بتوجع اكتر منها ...بس انا الصبح عنجد قلبي وجعني كتير 

هلا عدا انو حاجز قلندية من أسوأ الحواجز للمرور الى القدس و المعاناة اليومية عليه بتقصر العمر بس اللي بقهرك هي المهانة الواضحة اللي بتعامل فيها الشعب على هادا الحاجز من أولاد بعمر اخوانا الصغار او حتى يمكن اولادنا 

الصبح بعد طبعا انتظار و معاناة كنت على بعد تقريبا شخصين من إني أعبر الحاجز و فجأة وقف الصف اللي انا فيه و بطل يدخلوا حدا حاولوا بعض الشباب انهم يطلعوا صوتهم و ينبهوهم انهم يفتحوا لكن طبعا لا حياة لمن تنادى ...قربت عشان أشوف ايش عم يعملوا الانسات بالزبط اللي بشيكوا على الهويات و لا هم بضحكوا و برموا بهوية فلسطينية من واحدة للتانية و كل شوي واحدة بتفوت غرفة مسكرة و بتطلع تضحك و تتمسخر و الهوية لسه دايرة بيناتهم 

بعد شي ثلت ساعة او يمكن أكتر شوي بتطلع حجه من جوه بتبكي بكى فعلا مؤلم و شكلها كتير امبهدل و جهها احمر ا

بسألها واحد من الشباب مالك يا خاتي شو في...بترد عليه بالزبط هيك

"
و الله ما انا عارفة يا خالتي قالولي ابني الصغير اللي بشتغل جوة باسرائيل وكع امبارح من محل عالي و هو بيبني و نكلوا على هداسا و الله ما أنا عارفة هو عايش و لا شو صار فيه و لما اجيت اعبر الحاجز عشان معيش تصريح صارن 
يصرخن في و شلحوني اواعي جوا و سمعتهن بظحكن علي (طبعا و هي عم تبكي لسه) بحكي لوحدة حرام عليكن انتن كد بناتي الصغار و لا بتكولي اخرسي حجه و اطلعي روح بيتك طب شو أساوي هسه أنا و وين أروح أبو متوفي للولد و كلهن عندي بنات فش شباب شو أساوي بحالي" و اعدت على الأرض تبكي 

طبعا ما بقدر أوصفلكم كيف الناس اللي واقفين على الحاجز كان منظرهم بعد هالقصة...تخيلت هاي الحجة امي و لا اللي مرمي جوا بالمستشفى اخوي و لا حتى انا اللي فتت و اتبهدلت جوا حسيت فعلا روحي راح تطلع ...

يعني جايين تعلونها دولة مستقلة بالأمم المتحدة و حتى كرامة المواطن الفلسطيني مش قادرين تحافظوا عليها ...عنجد تضرب هيك دولة على هيك سلطه

Thursday, September 1, 2011

رؤيته - منظور شخصي للموضوع

كل عام والجميع بخير وينعاد عليكم ان شاء الله بما تحبون .. واهم شي هداة البال :)

كل عيد ورمضان لازم يصير نفس اللغط والحديث المتضارب على صحة رؤية الهلال من عدمه ما بين فلكي وشرعي. مرة بقولوا شافوا زحل ومرة الزهرة.. الله يعلم المرة الجاي شو بطلع .. يوفو!!!!



لن اخوض عملية التريقة والجدل بعينه.. بل سأطرح فكرة خطرت لي احببت ان اشارككم بها..

في حديث النبي - صلوات الله وسلامه عليه- " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" هو اقتران لرؤية الهلال بصومنا وافطارنا كما الجميع يعلم.. واعلم ان هذه السنة النبوية اقترنت بشهادة شاهدين عدول على رؤيته حتى يتأكد الأمر.. لكن في حديث النبي لم يحدد طريقة رؤيته!! يعني فكرة رؤية هلال بداية الشهر الهجري الجديد ليست منوطة بالعين المجردة التي ليس لها حل بديل في ذلك العصر الذي كان محدودا في مصادره العلمية مقابل التطور الهائل الذي وصلنا له الآن!

صوموا لرؤيته.. بالعين؟ بالتيلسكوب؟ بمرصد فلكي؟ لم يتم تحديد الأمر!! الأمر مفتوح للطريقة تبعا للوقت والظروف المحيطة..

فما رأيكم دام فضلكم؟

طبعا هذا مجرد تفكير شخصي .. لا هو فتوى ولا تقوّل على حد.. فما حد يفكرني بفتي الله يسعدكم


Saturday, August 27, 2011

خمسين دونم بشيييييكل!!

كان المفروض اكتب اليوم عن صلاة قيام الليل في المسجد ليلة السابع والعشرين من رمضان.. التي علمها عن ربي ان كانت ليلة القدر ام لا.. بالتحديد عن الصبي اللي تفحمت روحه من البكا وامه شاحطته بعد نص الليل عشان "تتعبد" ولا تعلم انها ظلمت نفسها وولدها وامة محمد -صلى الله عليه وسلم- اللي جاي تحي الليلة الرمضانية العظيمة ! لكن ليس هذا محور ما سأكتب عنه لأني وجدت ما حرق دمي أكثر وأطار النوم من عيني.

نقلا عن صحيفة هآرتز و الخبر منقول عن "عبير قبطي" من حسابها في تويتر ان احد موظفي الادارة المدنية في دولة بني صهيون قدمت له خمسين دونم من اراضي الضفة الغربية مقابل شيكل واحد سنويا!!!! اي ما يعادل ربع دولار!!ـ



بكل بساطة! هذا ما آلت اليه أراضينا الفلسطينية من رخص! ربطت البقدونس ولا كيلو الخيار اغلى من دنم ارض فلسطينية! تلك الأرض التي بارك الله حولها! في العادة عندما تبارك الأرض يرتفع ثمنها .. لكن يبدو ان هذا الأمر لا ينطبق على ارض بخس فيها اهلها وعربها وبيعت واشتري بها ما لا عُد وحُصر!ـ

ها هم ينادون لقيام دولة في حدود 67! دولة بلا حدود ولا جيش ولا أمن ولا سيادة! دولة مقطعة الأوصال بمستوطنات لا تكل كراهية واتساعا! دولة تباع اراضيها بشيكل واحد في السنة ثمنا لخمسين دونم! اي دولة واي سيادة واي سلطة تسكت على هذا! هي ارضي وعرضي! من يقبل ان يباع عرضه ويشترى بثمن بخس!!؟

لك الله يا فلسطين! لك الله! يبدوا انني اصرخ في وادٍ خال! ربما من الأجدى ان انزل السوق وانادي بعلو صوتي من على بسطة القضية الفلسطينية: 50 دونم بشيكييييييييل!! 50 دونم بشيكيييييييييييييل!! يا بلاش! ما رح تلاقي ارخص من هيك
فلسطين اصبحت رخيصة لدرجة ان دماء اهل غزة واشلاءهم لم يعودوا من الأهمية ليكونوا خبر يُذكر في نشرات الأخبار العربية والعالمية! موضوع قديم مل ّ منه الناس!  حتى ان اهتمام البعض بموضوع القصف الاسرائيلي على غزة في اول يومين - والذين بطبيعة الحال تلاشى بعدها واصبحى موضوعا منسيا- قد اثار حفيظة البعض "لانشغالهم" على ما يبدو عن الشأن السوري ومذابح نظام البعث السوري. وكأننا في حلقة مزاودة! ايهما اغلى: الدم السوري ام الدم الفلسطيني! حما ام القدس!  منذ متى كانت دماء شهدائنا سلعة نزاود عليها؟ لم احتساب المحنتين كطرفين اختصام يجب الوقوف مع احدهما ؟ لم قد تتعارض صرخة الم حمصية مع اخرى غزيّة؟ الى اي درجة وصلنا من الاستخفاف والستهانة بعروبتنا؟

عندما دعا امام صلاة القيام ليلة البارحة: اللهم ردّ المسجد الأقصى لأخويه في مكة والمدينة.. بكيت.. لي وطن لا استطيع رده! ضاع من ستين عام.. ضاع وهرم اثناء الإنتظار!! تعب الناس واغلب الظن انهم سئموا موضوع القدس بعد سبعين سنة! بدهم شي جديد.. زهقوا يا عليي!ـ
يُقال : للجميع وطن يسكنون فيه وللفلسطينيين وطن يسكن فيهم! وانا بدي وطن يسكن فيي واسكن فيه مثل باقي الخلق! يا ناااااااااااااااس!! خمسين دونم بشيكييييييييييييييييييييل!!ـ