Tuesday, September 7, 2010

ما أحب و ما أكره من ممارسات دنيوية في هذا الشهر الروحاني

واجب علي من ليونس و مش حابه يخلص رمضان و انا مش عاملته مع أنه إلي فترة مش صحبة مع النت بالمرة

ما أحب في رمضان

 ـ*  بحب  الإرتياح النفسي اللي بحسه في أيام رمضان خاصة بعد مضي عدة أيام منه و كأنه نفس البني أدم تُغسل في رمضان
بتصير نفسي بسرعة بتبكي و بكون سعيدة لمجرد وحدة حكتلي السلام عليكم و ابتسمتلي و انا في المسجد

ـ* بحب الصلاة في المسجد و صوت الإمام و هو بقرأ القرأن 

ـ* بحب وقفتي بين الناس المختلفة أجناسها .. بين الهندية و السورية و السودانية و باكستانية.. ناس لا بعرفهم و لا عمري شفتهم بس بحس بالراحة و انا واقفة معاهم بين يدي الله في المسجد

ـ* بحب القطايف بس اللي بحبه أكتر القطايف و هي لسة عجين ما انحشت جبنة أو مكسرة
بعرف انه معدتي بتصير توجعني بعديها بس ما بقدر أقاوم

ـ* لما أكون في نابلس بحب كيف بصيروا يحطوا على رغيف الخبز حبة البركة .. بحس انه في شي جديد

ـ* بحب كيف بصيروا يزينوا البلاكين و الشبابيك في نابلس بالضواو الملونة


اللي بكرهوا من أمور بتصير في رمضان

ـ* بكره الجلي بعد الفطور .. بكون ما فيش طنجرة و لا صحن مش مستعمل و محطوط في المجلي من كتر ما في اشياء محضرة في المطبخ على الفطور  و بصير الواحد مش ملحق يخلص عشان ينزل يصلي العشا و التراويح

ـ* طبعا ما بحب المامات اللي بجيبوا اولادهم على المسجد و بدايقوا اللي بصلوا

ـ* ما بحب لما الإمام يوقف بين صلاة العشاء و التراويح او بين ركعات التراويح المتفرقة إستراحة و ينزلوا النسوان حكي و يبطل الواحد يسمع حاله شو بهمس مع نفسه من كتر ما بقلب المسجد خلية نحل زززززززززززززززز زنّ! و المفروض فيهم يستغفروا الله و يذكروه .. الله يسامحهم

ـ* بتدايق اني ما بحس في جو رمضان أثناء وجودي في فلسطين و عدم إنتباه الناس هناك (او على الأقل اللي بعرفهم) على الجانب الروحي و الديني للشهر الفضيل في حين الأمر مختلف في الإمارات و بنعطى الشهر حقه بشكل أكبر

ـ* بدايق أول الشهر عبين ما معدتي و راسي يتعودوا على نظام النوم و الأكل الجديد بس متى ما تعودت بصير الوضع ولا أحلى

ان شاء الله يكون ربنا تقبل منا رمضان و من الجميع
و كل عام و انتوا بخير

Saturday, August 21, 2010

على الماشي 2

إستدراكا للموضوع السابق على الماشي .. أحببت أن أضيف كم موقف


هناك فئة عاملة في مطار الملكة علياء تمثل شريحة غير بسيطة من المجتمع الأردني و بصراحة يدمى لها القلب
الحجات اللي بشتغلوا على تنظيف الحمامات العمومية في صالات المطار .. بحس بالحزن كل ما أشوفهم. في وحدة منهم و انا فايته الحمام قالتلي إستني بس بدي أمسح الأرض و بدت تحكي و تتذمر 
ضليتني ساكتة و بعديها قلتلها : يعطيكي العافية
فبتحكيلي: أي قولي الله يخذني .. اي ظل للفقير في هاي الدنيا إشي.... ـ
و كملت حكي و انا ما ركزت معاها لأني كنت لسة واقفة عند اول كلامها و هي بتحكي "الله ياخذني"! ـ
لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم .. يعني ذكرني الموقف بقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه, لو كان الفقر رجلا لقتلته



إحدى شركات الطيران تتباهى بتوسعة مقاعد الدرجة السياحية المسحوقة و تزويدها بوسائل أكثر إراحة .. في حين أن واقع الحال يضعني على أطراف مقعدي!ـ
مقعد الطائرة جاء في جوار بني أدم ما شاء الله طول في عرض "شلولح"! لدرجة إنه الكرسي مش مكفيه فمستلف نص الكرسي اللي قاعدة أنا عليه! رجله مش لاقيلها مكان فجاي عندي! و إيديه عبارة عن بني أدم لحاله ما شاء الله "الأخ من تبعون البدي بلدينج" لدرجة اني حسيتهم مسكرين على نص وجهي
الصراحة في الأول كنت كتير متدايقة منه بس بعدين فكرت انه شو ذنبه هو.. ما هو التاني بندوب حظه و ما مصدق تخلص ها التلات ساعات و يطلع ركض من الطيارة
مش طبيعي الشجع اللي في شركات الطيران

Friday, August 20, 2010

على الماشي

مجموعة مواقف حصلت معاي و إستوقفتني للحظات

لما بكون مسافرة عن طريق الجسر الإسرائيلي من و إلى فلسطين .. كل ما أمر على مجندة إسرائيلية  بتكون بدها تسلمني جوازي أو هويتي و بتقلي "مع السلامة!" مع إبتسامة .. بكون نفسي أوسع إبنتسامتها من الدان للدان و أقولها الله لا يسلم فيكي ولا عظمة بس ببلع الكلام مع كشرة و غصة بقلبي و بمشي


إحنا العرب ما بلبقلنا المنيح و لا بنفهم! و ما بنمشي إلا لتيجي مجند أو مجندة من حفدة القرود و الخنازير عشان تصيح فينا صوت و تهدد عشان نوقف في صف زي البني أدمين! طب ليش؟ ليش لازم نورجي حالنا بأسوء منظر قدام اللي مابسوى قبل اللي بسوى؟ و بتلاقي الحجات الكبار بدافشوا و بدحشوا حالهم بينك و بين اللي قبلك بالغصب و إذا ما سمحتلهم بتكون واحد قليل أصل و ما بتحترم الكبير
يعني حتى و لما يكون فيه نظام دور إلكتروني زي البنوك و اللي شكلهم إستحدثوه في جسر الملك حسين بتلاقي أمم متكالبة فوق بعضها عند كل شباك! أنا بالأول إستغربت و قلت شو هالناس! بس و الله طلع مش ذنبهم
طلع ضابط الجوازات بنادي 5 - 7 أرقام مرة وحدة فبتكوموا الناس ما شاء الله!! مش عارفة شو صار لو ناداهم رقم رقم


و يا حبيبي على عمّو سواق التكسي اللي بحكيلي عن حياته و و إنه ما كان بدو ياخد راكب طلب توصيل على المطار من جسر الملك حسين عشان لسة لازم يرجع على إربد.. بس شافني و شاف "النور اللي بوجهي" إرتحلي قلبه و قرر في لحظة إنه لازم يوصلني!! لدرجة إنه على لحظة حسيت بدو يوصلني لجوا المطار بعد ما وصلني و نزلي الشنط و هو نازل يعملي باي باي و يشاور بإيدوا و يودعني


و أخر نهفة هي نهفة التفتيش في المطار!!! اللي حتى اليهود بطلوا يفتشوا بالتشليح و اللمس زي ما كانوا زمان و صاروا بس يستعملوا أجهزة إلكترونية و لساتهم في المطار بنفضوا الواحد نفض لدرجة حسيت إنه الوضع أشبه بتحرش منه إلى تفتيش أمني... يعني الشرطية كانت بتفتش من قلب و رب لدرجة أني كنت رح أفقع من الضحك.. مهزلة


أه! و إتذكرت كمان وحدة! مطار الملكة علياء الدولي! (ركزوا معاي "الدولي") إحدى محلاته في السوق الحرة (بعرفش إذا كلها نفس  الحالة)  بتعاملوش مع الكريدت كارد سيستم .. ليش يا نغش؟ عشان الإنترنت بطيء
يعني مطار و دولي و سوق حرة و المفروض ناس من كل دول العالم رايحة و جاي و ما في سهولة في العملية الشرائية عشان الإنترنت بطيء.. عن جد عيب


و دمتم! فضفضة و طلعتها من قلبي

Thursday, August 12, 2010

4 X 4

أربعة أهداف لأربع سنوات قادمة

هذا ما تقرر علي كتابته بناءا على طلب الأنسة كيالة و أنا مسرورة لعمله و بحب أشكرها عليه .. مع أن سقف الأهداف لدي عال جدا و أربع سنوات هي مدة قصيرة إذا ما قورنة بحجم ما لدي من أهداف و هي كالتالي

أولاً
 أن أسدد ما علي من ديون مالية متراكمة من جراء دراستي في الخارج حتى أخر فلس حتى أستطيع أن أكمل حياتي و أحقق ما أصبوا إليه حقا


ثانيا
أن أبني نفسي مهنيا ليس فقط على المستوى المحلي بل حتى العالمي!  في عصر الإنترنت و التقنية العالية لم يعد هناك حدود .. فأنا لا أتنافس مع من أعمل في نفس البلد .. بل مع فنان في المكسيك أو أخر في فرنسا و ثالث في نيوزلندا و كمان أكمن مليون مصمم و فنان. ما زلت أحلم بأن أطور أعمالي و فلمي القصير ليشارك في مسابقات عالمية و مهرجانات


ثالثا
   أن أفتتح مكتبي التصميمي الإبداعي الخاص  بكوادر وطنية عربية قادرة على رفع سقف و مستوى الإبداع في التصميم الحركي و الجرافيكي (خاصة بعد ما شفت الوضع المتداعي في فلسطين) للأسف كل خبراتنا في الخليج و العالم الغربي و هنا في بلادنا مش عارفين يلاقوا ناس متخصصة عشان يفتحوا تلفزيون! (غير تلفزيون فلسطين المحلي اللي أقطع من التلفزيون السوداني) و هذا كله هو أحد الأسباب اللي خلتني أسافر و أتعلم عشان أرجع أساهم إن شاء الله


رابعا
أن أقوم بعمل يحسب لي في ميزان حسناتي لأجل فلسطين و شعبها المناضل المطحون خاصة و المسلمين عامة. مع أنني بدأت فكرة عمل خيري تطوعي و لكني لم أكمله. و لكني أتمنى أن يكون لدي إمكانيات أكبر في القريب لأكمل ما بدأته إن شاء الله


طبعا كل الأهداف السابقة لن تتحقق من دون إيجاد عمل أولا.. لذلك لم أذكره في الأهداف و كأنه تحصيل حاصل
كما أني لم أذكر أمور أخرى كالسيارة و السفر و الدراسة التي هي من إهتماماتي بالطبع .. لكنها أمور قد سبق أن إمتلكتها (و فقدتها) أو قمت بها بعد أن كانت من أهدافي السابقة .. ولكن أنا الأن أبدأ من جديد .. من الصفر .. مع أولويات جديدة و أهداف مختلفة


بحب أعمل تاج للمدونات الصديقة التالي .. و إن شاء الله ياخدوا الموضوع بصدر رحب


Tuesday, August 10, 2010

من عاصمة الكنافة

كان لازم كملت الجزء الثاني من القصة لكن للأسف مش قادرة ألاقي وقت
مشغولة بطلعات و نزلات وعزايم و كل يوم بقول بدي أقعد و أكتب و ما بصحللي

بس عشان أطلّع الفرقية مؤقتا و أكفّر عن تأخري .. و بما إني في مدينة الكنافة و الجبنة و الصابون بقدملكم أزكى كنافة موصية خص نص عشاني
كنافة نابلسية برمة
:D
حاسبة حساب ليونس كمان
:hug:

تفضلوا
:)






و كل عام و انتوا بألف خير و ينعاد عليكم رمضان بالخير و المحبة و المغفرة

Friday, July 30, 2010

رحلة سفر (الجزء الأول) : في طيات الماضي..1

المكان: مركز المتابعة – عمّان

الزمان : 30 حزيران 1990 – ظهرا

الأحداث: ـ

حرّك قدمه اليمنى للأمام و للخلف تارة و قدمه اليسرى تارة أخرى في محاولة بائسة لكسر جمود الوقوف الذي طال إنتظاره بين صفوف المراجعين. أطل برأسه جانبا ليتفقد دوره في فضول؛ فيتنهد و يعود معتدلا في وقفته : ـ"هانت! كلهم 12 واحد قدامي" ـ

يباغته صوت قوي فجأة من الخلف فيلتفت ليرى ضابطا على بعد سته أشخاص منه و قد أقفل الباب الرئيسي للمكتب موجها العدد المتبقي من المراجعين المنتظرين قائلا: "خلص إكتفينا اليوم". يا له من محظوظ! فلو أنه تأخر بضع دقائق في المجيء هذا الصباح لما كان من المحظيين المتبقين و ما كان ليتسنى له أخذ رقم يخوله لمواصلة سفره للضفة الغربية عن طريق جسر الملك حسين : "لكان راحت عليه لبعد العيد!".  ـ
إنها فترة الصيف و موسم الإجازات و الترحال كحال كل المغتربين .. لكن ليس له أو لزوجته و أطفاله وجهة غير الأردن و فلسطين اللتان إعتاد السفر إليهما.ـ

وصل دوره ليقف أمام الضابط الأردني المسؤول و الذي بعد تفحص دقيق لأوراقه يتناول بيساره إحدى البطاقات البيضاء و تهوي عليها بيمناه بالختم الرسمي الخاص ليدون:ـ

رقم الدور : 45

تاريخ اليوم: 30 حزيران 1990





المكان: موقف سيارات العبدلي – عمّان

الزمان : 6 تموز 1990 – الساعة 6 صباحا

الأحداث: ـ

ركب الجميع في السيارة المتوجهة إلى جسر الملك حسين في غور الأردن؛ و قد حمّلوا سقف السيارة أمتعتهم و تأبطوا أطفالهم و أوراق سفرهم الذي تجاوز عددها أي أوراق قد يحتاجها مسافر في هذا العالم. فجاوز السفر لا يكفي للعبور بل يجب أن يتعدى إلى "بطاقة متابعة الجسور" , " الهوية الإسرائيلية" بالإضافة إلى "تصريح المرور الإسرائيلي"!ـ

إحتضنتهم جبال عمان الشاهقة لتستقبلهم الجبال المنسابة المؤدية لوادي غور الأردن و تتركهم على أعتاب جسر الملك حسين الذي ضج بالمسافرين و أمتعتهم منذ ساعات الصباح الأولى.ـ

ما أن تطأ أقدام العائلة الأرض حتى يسارع الأب إلى مركز الجسر ليقف في صف جديد ليقدم جواز و وثائق سفره هو و إمرأته التي تركها مع أطفالهما و الحقائب في محاولة جادة لإيجاد بقعة صغيرة يقفون عليها لتقيهم قيظ الشمس الحارق وسط المكان الذي إفترشه الناس بين المقاعد الإسمنتية الزرقاء و الأرض التي إستحال لونها سواد من أكوام الذباب.ـ

حرارة الجو لا تحتمل و كذا الرائحة التي كانت تملئ المكان و تزكم الأنوف. مرت ساعة أو أكثر قبل أن يعود الأب بما هو أكثر ثقلا من الحرارة و الرائحة مجتمعة. "راح علينا الدور! و كان علي أخذ رقم جديد .. 150 !!" لينزل الرقم كالصاعقة على زوجته و تترجم كبرى أطفالها ملامح وجه أمها و ما يعنيه ذلك من ساعات طوال حارة عليهم إنتظارها حتى يتسنى لهم مغادرة المكان و التوجه إلى الجسر الإسرائيلي مرورا بنهر الأردن.ـ

مرت الوقت كالدهر علبهم.. يتخللها أصوات بكاء و عويل الأطفال و محاولات الأم المنهكة إبقاءهم تحت ناظريها بين أكوام اللحم البشرية المترامية على الأرض الإسمنتية الحارقة. كان صوت المكبر يدوي طارخا بأرقام المنتظرين واحدا تلو الأخر. و ما أن يُسمع رقمٌ حتى يسارع أحد الموجودين بالفرار من مكانه حاملا أمتعته كمن فاز بالرقم الرابح!  ـ
ـ"رقم 150"!!! يعلو الصوت مدويا من السماعة لتضيء وجوه الأطفال التي علتها ملامح تعبة كأنه العيد. ليحملوا حقائبهم في عجل و يتوجهوا إلى الحافلة. ـ




المكان: الحدود الأردنية الإسرائيلية – الجانب الأردني

الزمان : 6 تموز 1990 – الساعة 12:30 ظهرا

الأحداث: ـ

ًتتحرك الحافلة المعبأة بالرجال و النساء و الولدان ببطأ في درجة حرارة تزيد عن الأربعين درجة مئوية في الخارج و تضاهيها حرارة داخل الحافلة التي ضُغطت كأنما سحب منها الهواء و قارب من بداخلها درجة الإستواء لتتعالى أصوات الأطفال باكيا تستنجد الرحمة من هذا السعير .. لكن لا من مجيب.ـ

تتوقف الحافلة لدقائق ثم تتابع المسير لتتوقف مرات متعددة في إنتظار الدور للمرور إلى الجانب الإسرائيلي. ـ
و أخيرا حان الدور؛ و لكن ما أن تتخطى الحافلة الحدود حتى تتوقف من جديد و يدخلها مجند إسرائيلي مدجج بالسلاح آمرا جميع الذكور بالترجل من الحافلة مع إبقاء النسوة و الأطفال داخلها لحين تفتيش الحافلة و تفحص هويات الجميع. ـ

ما أن ينتهي الجنود حتى يأمروا الجميع بالعودة إلى الحافلة التي يمنع فيها جلوس الرجال في المقدمة و تنطلق احافلة على درب المعاناة من جديد. 
 دقائق طويلة تمر قبل ان يصلوا لمركز الجسر الإسرائيلي "داميان" لتبدأ مرحلة تفتيش جديدة موسعة.ـ


يتبع ....