Friday, July 13, 2012

ماذا فعل مسلمو العرب بنساء المجازر

 يحيي هذه الايام آلاف البوسنيين ذكرى المجازر التي عاشوها قبل تسعة عشر عاما على يد الصرب في مذبحة سربرنيتشا؛ واحده من افظع عمليات التطهير العرقي التي شهدها المسلمون في أوروبا... لن اتحدث عن المجازر التي لم اشهدها كما لم اشهد غيرها والتي تصلنا  اخبارها كل يوم  سواء في سوريا او كشمير او بورما .. سأتحدث عن شيء مختلف..

في اثناء احداث البوسنه عام 1993 كنت لا ازال طفله  يتم تلقينها الادعية لاخوتنا المسلمين في اقليم البوسنة والهرسك في المدرسة بينما تتناقل الأيادي اشرطة الاناشيد الاسلاميه المناديه للهبوب دفاعا عن سراييفو الداميه.. تتواتر القصص عن المجازر كما تتواتر قصص اخرى عن نساء بوسنيات هربن خوفا على حياتهن من القتل والاغتصاب. نبكي.. نمسح الدموع.. ونعود لنعيش اليوم الروتيني الهادئ كما كان.

الجهاد الجهاد! لأقل لكم ما هو الجهاد.. نساء وفتيات يهربن من اغتصاب رجال الملشيات الصربيه وشهواتهم الساديه؛ لتتلقفهن شهوات لرجال ومشايخ المسلمين تحت شعار العنايه بهن والستر عليهن بغية التقرب من الله.. سبحان الله! ابدع رجال المسلمين حينها في جهادهم في سبيل الله.. صحيح انهم لم يظهروا رجولتهم في ساحات الوغى للذود عن الرجال والاطفال والنساء الذين ذبحوا بالالاف.. لكنهم استبسلوا في اظهارها في غرف النوم  تحت مسمى الدين! وكأن الفتاة البوسنيه التي خرجت في ليلة ظلماء تبكي اهلها المقتولين وتعيش صدمة القصف والذبح امام اعينها  سينسيها الارتماء في احضان شيخ مسن يتزوجها للمرة الثانيه او الثالثة.. او ربما الرابعة ليستر عليها! ان تتزوج في حضرة غرباء لا تعلمهم من رجل يكبرها بعقدين او ثلاثة او ربما اربعة..  فهذا حلم حياتها.. ونعمة لم تحلم بها من قبل!

اتذكر حينها أئمة المساجد والمشايخ يدعون الرجال في المساجد بأن هناك حرائر من مسلمي البوسنة بحاجة اليكم .. تزوجوهن ولكم الاجر! السؤال هو: لماذا لا يمكن الاعتناء بنساء المسلمين دون زواج؟ هل سمعنا بشئ مشابه حدث لنساء الصومال؟ او نساء كشمير؟ 

للاسف.. تفتقر دولنا العربيه لاي بنيه تحتيه او اجتماعيه يمكنها تأمين  وجود نازحين من وطأة الحروب بشكل انساني.. حتى على مستوى الايتام وذوي الاحتياجات الخاصة  يطالهم سوء المعاملة  وعدم تأمين ابسط احتياجاتهم من مأوى ومأكل ودعم اجتماعي ونفسي .. ليترك الموضوع في تصرف فردي من قبل اناس تحت مسميات لا طائله لها سواء الدين او الدعاره او الاستغلال المهني. 

وطبعا لن نجد رد فعل مشابه من رجال المسلمين على احداث متوافقة والمصيبة و مختلفة في مواقعها الجغرافية!.. فتلك نساء كنساء "الروم" اللاتي يقفن الرجال امامهن عاجزين.. بينما لا يُسأل عن "الحبشية" او ما شابه..  الجاهليه لا تزال تعشعش بيننا.. لكن تحت مسميات تحلل الغيات والشهوات .. يتحول ما هو مُستغل الى حلال

نعيش ذلك اليوم مرة اخرى.. يا محلى البنت الشاميه النازحه القاطنة في مخيمات اللاجئين في عين الرجال...  فهذا اسمى ما تتمناه اي فتاة!!!  

Saturday, June 9, 2012

انت حييبتي؟

"انتِ حييبتي؟"

 سؤال مباغت لم احسب انه قد يطرق مسمعي هذه الليله؛ فلم يقضي على تعرفنا سوى يوم واحد. كان الخجل وبعض النظرات الصامته والمتفحصه من البعيد سمته في البداية. بمرور الوقت استطعنا ان نتقارب اكثر بابتسامة تخفي بعض الخبث اللطيف في عينيه لابادله المثل.    

لم يكن لوجود طرفي العائلة ان يخلق الحواجز ويجعل من اللحظات التي قضيناه حميمة دون تكلف. ادركت بحسي الانثوي ميله لي واني استطعت ان آسر براءة وجدانه. مضى الوقت سريعا دون ان نلحظ .. او لربما لم يكن له وجود بيننا ونحن ننسج بمخيلتنا قضاء وقت معا بعيدا عن الصخب المحيط.

 كان لا بد من الليلة ان تصل نهايتها - باكراً- وتاتي لحظة الوداع. التفت الي بعينيه الذابلتين بسؤاله المفاجئ من حيث لا اعلم:" انت حبيبتي؟"  صمت برهه لكني لم استطع ان اقاوم الابتسامة التي ارتسمت رغم عني. دنوت منه لطبع قبلة على جبينه الصغير ذي الثلاث اعوام ... "اه.. انا حبيبتك!".

 ليتهم جيمعا يبقون بهذه البراءة.. 

Tuesday, May 8, 2012

بالدم والحجر نحيا




بالدم والحجر نحيا... فلا يأس مع المقاومه ! .. فلسطينيون

نقف مكتوفي الايدي امام اضراب الاسرى .. الهمتني صور المقاومه الداعمه للاسرى في السجون نفسي البعيده عن الوطن فلم يكن بالامكان غير الورقه ورسم القلم..

Friday, January 13, 2012

سوريا..


لم ادون منذ وقت طويل.. يبدو ان موسم الكتابة والتدوين بإرهاصاته الفكريه قد عاد الي.. تدوينة اليوم هي تدوينة مرئية. تختصر كل ما اريد قوله في هذا الرسم. برأيي هذا هو حال سوريا كما حال معظم الدول ذات الحكم الفاسم الديكتاتوري. سوريا تقلع النظام الذي نخره الفساد واستشرى في جسدها. عملية لا بد ان يصاحبها الألم ونزف للدماء. ولكن الإحساس حتما سيكون مختلفا في نهاية الأمر.ـ

Thursday, September 15, 2011

أرخبيل أيلول.. وقصة كرامة شعب

أيام معدودة تفصلنا عن إستحقاق أيلول .. او ما افضل تسميته باستخفاف أيلول.. قيادات سلطوية تطالب بدولة وتعجز عن تأمين كرامة ابناء الوطن.. 

أين يمكن ان تجد دولة لا حدود لها ولا سيادة.. منزوعة الجيش والحماية.. (اخف على معدة ولاد عمنا) أشبه بأرخبيل بحري متعدد الجزر على أرض صخرية نحتها التاريخ لقرون لتشكل مأساة شعب تُوجِرَ به وبصخره ..  شعب يحتاج ان يتعلم القفز بالزانة للإنتقال من المدينة إلى ضواحيها دون المرور على تجمعات المستوطنين!
لن أكثر الكلام عن الإستحقاق.. فللقصة التي شهدتها صديقتي على حاجز قلنديا خلاصة كل ما استطيع البوح به وما لا استطيع..

تدور أحداث الرواية على حاجز قلنديا الذي يفصل سكان الضفة الغربية عن رؤية عاصمتهم القدس. ومن لا يدري عن حاجز قلنديا فهو معبر يحج اليه الفلسطينيون يوميا لأسباب مختلفة يفترض ان تكون عادية كالعمل او الذهاب الى المستشفى .. ولكن هذا المعبر يحيلها الى اي شيء الا وصمها بالعادية! فالمعبر اشبه بالحدودي يمتهن فيه الجنود الإسرائيليون ذل الفلسطينين بكافة الأشكال. فليخبرني احد مؤيدي الأستحقاق.. كيف يمكن حماية كرامة شعب يمتهن عند قيام دولة لا كرامة لها ولا كلمة؟

لكي لا يقال اني حرفت الواقع.. انقل القصة كما كتبتها صديقتي بالحرف دون تغيير.. وليعلمني من لم يرتجف قلبه بعد قراءتها.. لكي اعلمه كمّ الإنسانية المتجرد منه..




صارت هالقصة ادامي الصبح و ما قدرت الا إني أشاركها هون..بعرف انو الواحد بسمع قصص يمكن بتوجع اكتر منها ...بس انا الصبح عنجد قلبي وجعني كتير 

هلا عدا انو حاجز قلندية من أسوأ الحواجز للمرور الى القدس و المعاناة اليومية عليه بتقصر العمر بس اللي بقهرك هي المهانة الواضحة اللي بتعامل فيها الشعب على هادا الحاجز من أولاد بعمر اخوانا الصغار او حتى يمكن اولادنا 

الصبح بعد طبعا انتظار و معاناة كنت على بعد تقريبا شخصين من إني أعبر الحاجز و فجأة وقف الصف اللي انا فيه و بطل يدخلوا حدا حاولوا بعض الشباب انهم يطلعوا صوتهم و ينبهوهم انهم يفتحوا لكن طبعا لا حياة لمن تنادى ...قربت عشان أشوف ايش عم يعملوا الانسات بالزبط اللي بشيكوا على الهويات و لا هم بضحكوا و برموا بهوية فلسطينية من واحدة للتانية و كل شوي واحدة بتفوت غرفة مسكرة و بتطلع تضحك و تتمسخر و الهوية لسه دايرة بيناتهم 

بعد شي ثلت ساعة او يمكن أكتر شوي بتطلع حجه من جوه بتبكي بكى فعلا مؤلم و شكلها كتير امبهدل و جهها احمر ا

بسألها واحد من الشباب مالك يا خاتي شو في...بترد عليه بالزبط هيك

"
و الله ما انا عارفة يا خالتي قالولي ابني الصغير اللي بشتغل جوة باسرائيل وكع امبارح من محل عالي و هو بيبني و نكلوا على هداسا و الله ما أنا عارفة هو عايش و لا شو صار فيه و لما اجيت اعبر الحاجز عشان معيش تصريح صارن 
يصرخن في و شلحوني اواعي جوا و سمعتهن بظحكن علي (طبعا و هي عم تبكي لسه) بحكي لوحدة حرام عليكن انتن كد بناتي الصغار و لا بتكولي اخرسي حجه و اطلعي روح بيتك طب شو أساوي هسه أنا و وين أروح أبو متوفي للولد و كلهن عندي بنات فش شباب شو أساوي بحالي" و اعدت على الأرض تبكي 

طبعا ما بقدر أوصفلكم كيف الناس اللي واقفين على الحاجز كان منظرهم بعد هالقصة...تخيلت هاي الحجة امي و لا اللي مرمي جوا بالمستشفى اخوي و لا حتى انا اللي فتت و اتبهدلت جوا حسيت فعلا روحي راح تطلع ...

يعني جايين تعلونها دولة مستقلة بالأمم المتحدة و حتى كرامة المواطن الفلسطيني مش قادرين تحافظوا عليها ...عنجد تضرب هيك دولة على هيك سلطه

Thursday, September 1, 2011

رؤيته - منظور شخصي للموضوع

كل عام والجميع بخير وينعاد عليكم ان شاء الله بما تحبون .. واهم شي هداة البال :)

كل عيد ورمضان لازم يصير نفس اللغط والحديث المتضارب على صحة رؤية الهلال من عدمه ما بين فلكي وشرعي. مرة بقولوا شافوا زحل ومرة الزهرة.. الله يعلم المرة الجاي شو بطلع .. يوفو!!!!



لن اخوض عملية التريقة والجدل بعينه.. بل سأطرح فكرة خطرت لي احببت ان اشارككم بها..

في حديث النبي - صلوات الله وسلامه عليه- " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" هو اقتران لرؤية الهلال بصومنا وافطارنا كما الجميع يعلم.. واعلم ان هذه السنة النبوية اقترنت بشهادة شاهدين عدول على رؤيته حتى يتأكد الأمر.. لكن في حديث النبي لم يحدد طريقة رؤيته!! يعني فكرة رؤية هلال بداية الشهر الهجري الجديد ليست منوطة بالعين المجردة التي ليس لها حل بديل في ذلك العصر الذي كان محدودا في مصادره العلمية مقابل التطور الهائل الذي وصلنا له الآن!

صوموا لرؤيته.. بالعين؟ بالتيلسكوب؟ بمرصد فلكي؟ لم يتم تحديد الأمر!! الأمر مفتوح للطريقة تبعا للوقت والظروف المحيطة..

فما رأيكم دام فضلكم؟

طبعا هذا مجرد تفكير شخصي .. لا هو فتوى ولا تقوّل على حد.. فما حد يفكرني بفتي الله يسعدكم