Friday, November 30, 2012

ما يجوز ولا يجوز في حربنا الاعلاميه


في عصرنا الحالي اضحت الحرب الاعلاميه عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنواعها تساوي بقوتها اعتى الصواريخ واكبرها مدى. لكن لصنع ضربة اعلاميه موجعه للعدو او لإيصال الفكره الداعمه للقضيه الفلسطينيه يجب تحري الامور التاليه:

- عدم استخدام صور او معلومات غير موثقة توثيقا صحيحا لما له من بالغ الضرر.
في الوضع الراهن تتشابه الاحداث والمآسي بين فلسطين وسوريا وكلاهما فيه من القصص والفيديو والصور الحقيقية الكافية لاثبات الجُرم الذي يرتكب بحق أهلنا في الوطنين. فليس من الداعي استخدام اي صور والترويج على انها من فلسطين وهي من احداث بلد اخر! بل يعد ذلك سقطة اعلاميه ينتظرها العدو بفارغ الصبر ليوصمنا بالكذب والتلفيق والتدليس امام العالم. فيجب التحري الجيد قبل النشر، واسهل هذه الطرق هو تقنيه البحث في الصور بإستخدام جوجل كما المثال التالي:




- نشر صور لأشلاء الضحايا والدماء غالبا ما يعود بشكل عكسي ومنفر ايضا.
من خلال خبرتي السابقه اثناء العدوان الصهيوني على غزة في 2008 (عملية الرصاص المسكوب) دأبت حينها على نشر الصور الداميه للضحايا والاحداث الدائره بشكل مستمر، ظنا مني ان ذلك يخدم صالح القضية الفلسطينيه في الوصول الى اكبر عدد من العالم الخارجي والاجانب حينها واطلاعهم على حقيقة الالم الذي نعيشه. ولكن الواقع كان مغايرا!
وجدت حينها الاشمئزاز والنفور مما اعرض من دون الوقوف على حال الوضع الدامي او محاولة استعطاف غرائزهم الانسانيه لمناصره الضحايا في تلك المشاهد المصورة. الحقيقه والواقع ان الكثير من دول العالم (خاصه الشرق اسيويه) لا تعي حقيقه ما يحدث في فلسطين في الغالب وبالتالي صدمهم بمشاهد الاشلاء والجثث لن يساعد الا بإتعادهم اكثر عنا. هذا ما  استطعت ان افهم حينها من تصريح احدى زميلاتي التايوانيات حينها في الجامعه وشكواها واشمئزازها من الصور التي كنت انشرها حينها. (المثال التالي عما يجب اتباعه في مواقع التواصل الاجتماعي من قبل النشطاء من حساب خالد شرقاوي)




- اذا ما اضطررت لنشر صور دمويه لضحايا الهجوم الصهيوني على الاراضي الفلسطينيه فيجب الكتابه والتحذير من محتوى الصور اولا وبعدها يترك للقارئ حرية النظر اليها.
الفكرة هي احترام الناس واختياراتهم وعدم اقحام او فرض القضية الفلسطينيه ومعاناة الشعب الفلسطيني على حياتهم بشكل فجّ مما يؤدي للنفور بشكل حتمي.

- الاستعاضة عن صور الاشلاء الضحايا بصور لمباني منهاره واطفال (احياء) يعيشون الواقع الصعب والمنهار جراء القصف.
صور الخوف ومعاناة الاطفال تصل بشكل اسرع الى قلوب ووجدان الناس باختلاف منابتهم وخلفياتهم العرقيه لانها تلامس الحس الانساني فيهم وتكسب تعاطفهم. وهنا ما نجح فيه العدو الاسرائيلي من الترويج للخوف الذي يعيشه الاسرائيليون.











- التعامل مع التغطيه الاعلاميه بذكاء واستخدام الحجه والمقارناة يعد احد الحلول الناجحه.
يمكن استعمال الانفوجرافيك ( infographic) او المقارنات لتقريب صورة الوضع الراهن من حياة ابسط انسان لا يعلم شيئا عما يحدث في فلسطين. لان ذلك يعطي صوره واضحة وحجة مقنعه للعقول وتأثيرها اقوة من مئة صوره دمويه.

احد امثلة الآله الاعلاميه الاسرائيليه


وهذه احدى المقارنات التي وجدتها قويه وتخدم القضيه الفلسطينيه والمقاومه وتظهر زيف "عمليه الدفاع" الاسرائيليه




ليكن بالمعلوم ان الفكره من الحرب الاعلاميه هو ان تصل الى اكبر عدد من الناس في العالم لاظهار الحق الذي نقف الى جانبه ولكسب تعاطفهم والوقوف في صفنا لا في صف العدو. وليس الفائدة منها الحشد الحربي في ظل تعاون اممي مجتمع على اغفال حقيقة الوضع الفلسطيني وعدم تجاوز الردود بأكثر من كلمتي شجب واستنكار!

8 comments:

Whisper said...

شكرا عالتدوينه المفيده


الله لا يحوجنا لنقل و توثيق اي مأساه جديده و وبنا يهدي بالنا و بال الجميع

ولكن المعلومات جدا ﻣﻔﻴﺪﻩ

Haitham Jafar said...

كلام سليم
و أتوقع أن انجرافنا حتى
لو كان مبررًا من هول ما نرى و نسمع

في نشرٍ قبل التأكد من دقة المعلومة + كثافة نشر صور صادمة للآخرين لم يخدم كثيرًا

شكرا للإدراج و للنقاط الواضحة و العملية
---------

على صعيد شخصي جدًا
أنا أول مرة أشارك (أشارك! يا حسرة) بنشر صور بالأخص

و بصراحة كنت أفعل ذلك واعيًا لحد ما بعدم الجدوى الحقيقية

و لكنه الأسى و قلة الحيلة يا إيمان
+
هذه المرة كنت (أذكر) نفسي بشكل أو بآخر

Anonymous said...

ربما من المهم أيضا ترك كلمات مثل "يجوز ولا يجوز ويجب" عند عرض وجهات النظر.
كما أرجو من الجميع أن ينسبوا القول إلى قائله، والصورة إلى مصورها حتى يمكن معرفة مصادر الإشاعات.
إذا حددت المعلومة بدقة ستصبح مصداقيتي أكبر، وإذا كان كل ما أفعله هو نقل من مواقع أخرى فالأفضل أن أدل الناس على هذه المواقع.
أرجو أن تكونوا دائما بخير

Palestinian Princess said...

Whisper

العفو عزيزتي
سعيده انك وجدتي المدونه مفيده

بس للاسف طول ما الارض تحت الاحتلال رح نضل نوثق
غير انه الحرب الاعلاميه مستمره بحرب حقيقيه على الارض او بدونها

Palestinian Princess said...

Haitham

كلامك صحيح.. رؤية دماء الابرياء تجعلنا نفقد عقولنا وننجرف وراء عواطفنا في احيان كثيره دون الوقوف عند المنطق

انا كنت هيك قبل سنوات وتعلمت من تجربتي وشوي شوي الناس بتتعلم وبتصلح خطأها في المستقبل

ليش بتعتقد انه نشر الصور ليس له جدوى؟
انا مع انه ننشر وخاصه باللغه النجليزيه او اي لغه ثانيه لايصال الحقيقه لكبر عدد ممكن خاصه انك في موقع من المفيد انك تعرف الي حواليك باللي بصير وهمه علي العموم من اكثر المؤيديين للقضيه الفلسطينيه :)

Palestinian Princess said...

To : Anonymous

بدايه مرحبا بك في مدونتي
ثانيا.. هناك فرق بين "يجوز" و"يجب" فالثانيه فيها واقع الفرض وهو ما لم استعمله .. كما ان الاعتقاد بالاجازه من نفيه يترك الباب مواربا لشيء من الشك الكافي لفتح نقاش كما نقوم به الان

مع انني أؤمن بأن تحري الحقيقه قبل اذاعتها والدفع بإحترام القارئ فيما قد يرى من دمويه المشاهد يقع تحت بند "الوجوب" اكثر من كونه وجهة نظر

اوافق معك في بقيه ما ذكرته

Haitham Jafar said...

قصدن أن
تأثير نشر الصور
و جدواه محدود
إذا لم يتبعه
"نشاط"
ما

، آلية لفعل معين

الناس يرون الصور يأسفون لدقائق و بعد ذلك = لا شيء

-برأيي-

أقصد من غير المتابعين / المدركين للوضع

و هم كثر

Palestinian Princess said...

100% يا هيثم
:)