


أول فاتورة كهربا و الغاز أجتنا على البيت كانت كبيرة بشكل مبالغ فيه. يعني مع قراءة عدادات الكهربا و الغاز ما بتيجي نص القيمة. فطبعا دخلنا بنقاشات إنه ليش هيك و قعدنا كل وحدة تتحزر إيش ممكن يكون السبب.. فجأة الصينية إكتشفت السبب و جابت التايهة! قال إحتمال سبب غلاء الفاتورة هو الباربيكيو اللي عملناه هديك اليوم و أكيد استعملنا غاز كتير! منطق برضه! عاد مش عارفة لشو كان الفحم يومها
الجلطة 7
البنت هاي كان عندها نظام غذائي غريب و مختلف عن أغلب المخلوقات اللي شفتها على وجه الكرة الأرضية. كانت كل يوم الصبح تصح من النجمة حوالي الساعة 5 أو 6 و تقعد تطبخ و تعبي الدار كلها ريحة طبيخ! تخيل تصح الصبح على ريحة طبيخ بدل قهوة .. معاها كانت أول مرة بحياتي أشوف حدا بطبخ ورق الخس! المهم كان الموضوع نوعا ما محتمل لحد ما أجا يوم و صحينا على ريحة قاتلة! والله رائحة تزكم الأنوف و مقرفة بشكل غير طبيعي!!! يعني لو إنها طابخا حدا ميت ما هو هيك! نزلنا نشوف طلع شي لونه أسود عم بغلي! سألناها عنه قال هدا دوا! قعدنا على هذا الحال فترة كل يوم الصبح نصحى على الريحة (يعني حرفيا الريحا تصحينا مع انه المطبخ في الطابق الأرضي و غرف النوم في الأول ) و ما نقدر نتنفس من الريحة و ما نصدق نلبس و نهرب من الدار هريبة
الجلطة 8
كان من عادتنا أنا و البنات نشتري الخضرة و الجاج مع بعض و نتشارك فيهم لأنا بكل الأحوال بنطبخ بنتعشى مع بعض و كنا نحسب الصينية معانا. مرة من المرات فاجأتنا بقرار إنها ما بدها تشاركنا في الجاج و بطلت تاكله لأنه معلمتها في الجامعة ما بتاكل جاج و هي بتعتبرها قدوتها بالإضافة إلى إنه الجاج بستخدم طاقة أكبر عشان يستوي من الخضرة فمن باب المحافظة على البيئة بلا منه إذا!قلنا لا إله إلا الله زي ما بدك.. بعد شهرين مرة بنفتح بالفريزر ولا بنلاقي ديك رومي و الله العليم وزنه لا يقل عن أربع كيلوجرامات إذا مش أكتر! إه! لمين هذا؟ إلك يا فلانة؟ إلك يا علانة؟ طبعا أنا و الهنديات سألنا بعض و ما خطر على بالنا يكون الديك الرومي لفتاة الطبيعة ! المهم سألناها طلع لجناب معاليها! طيب يا بنت الناس مش بطلت تطعاطي منتجات حيوانية؟! قال أجا على بالها فاشترت!!!! يعني الكمية أكبر من كمية الدجاج اللي بنستهلكها إحنا التلات بنات في شهر! يعني لما الواحد بيجي على باله شغله بشتري شقفة! تنتين! مش 5 كيلو!طبعا منظرها و هيه بطول الديك من الفريزر و تقعد تكسر فيه عشان تطلع منه شقفة تطبخها من دون تنظيف و لا ما يحزنوا منظر غير شكل
طبعا هي إلها نهفات و جلطات أخرى بس ما بتنحكى اشي لأني بستحي أحكيها غير إني إذا بدي أضلني أحكي في الموضوع مش رح أخلص و رح أقززكم
المهم الحمد لله الذي عافانا مما إبتلانا به
ف.ب. : بنوتة هندية كانت ساكنة معاي في نفس الشقة في سكن الجامعة و كان عمرها 22 سنة و بتعمل دراسة الماجستير في علم النفس مع العلم انه هذا تاني ماجستير بتعمله! تخيلوا! يعني أنا صراحة ساورتني الشكوك انها يا بتكذب يا شارية شهادتها شراية لأنه مش معقول! بس مع الإيام أثبتتلي إنها شاطرة و قد حالها. المهم أول ما تعرفت عليها كان عندي ردت فعل طبيعية اني أبعد عنها (بمعنى أخر كشيت منها) بحكم تجربتي مع جاليتها لكن مع الوقت إكتشفت إنها بتشبهش الهنود في أي شي! البنت غنية لدرجة بتعيشني أنا و طايفتي كلها و لدرجة إنها إتصلت في أهلها في الهند بتبكي في أول مرة تنظف فيه حمامها لأنها ولا مرة إضطرت تنظف اشي في بيتها و لا لشو الخدم! عمري ما شميت عليها ريحة هنود و لا بتحكي زيهم و لا حتى مع هزة راس .. المهم انها غيرت كل نظرتي عنهم و انه الطبقية و العنصرية ما هو الا مرض في عقولنا إحنا بنصنعها و إحنا بإيدينا بنمنعها. و الصراحة إني من يومها تغيرت كل نظرتي و إحساسي الداخلي إتجاهم خاصة بعد ما رجعت على دبي (طبعا ما بحكي عن تعاملي لأني بكل الأحوال أنا بعامل الناس بإحترام لكن دواخلنا الله أعلم فيها و بكون إلها تأثير كبير حتى لو ما لاحظنا إنها بتنعكس على تصرفاتنا)... المهم هاي البنت الهندية طلعت مجوسية من تبعون عبدة النار اللي كانوا في بلاد فارس قبل ما يفتحوها المسلمين و أهلها هربوا من قرون و إستوطنوا الهند. بحكم ديانها في عندهم فترة في السنة بصوموا فيها عن الأكل الحيواني و بقتصروا على النباتي و الموضوع معقد لدرجة إني مرة كنت بطبخ فتة جاج و كنت بحرك الطنجرة اللي فيها مرقة الجاج و بعديها حركت بنفس المعلقة طنجرة الرز في نفس اللحظة اللي دخلت فيها البنت على المطبخ و لا هي بتسألني مفزوعة : إستعملت المعلقة نفسها في مرقة الجاج. سألتها ليش؟ فطلع انه حتى إستعملي لنفس المعلقة في طنجرتين ممكن يكسر صومهم فما بتقدر تاكل من الرز اللي كنت طابخاه. انا إرتبكت و بطلت أعرف شو أحكيلها فالصراحة قست على دينّا دين الإسلام على أساس أنه اللي ما بتعرفه ربنا ما بحاسبك عليه .. فأنكرت و قلت يا ربي سامحني.. المهم أنا و إياها ما كنا من الشخصيات اللي بتتوافق مع بعض لكن كان دايما بين كل إحترام و كانت و للمصادفة أكتر شخص قضيت معاه وقت أثناء فترة دراستي برغم كل الإختلافات بحكم سكنتنا مع بعض
ر.ق. : بنت .. بس عليم الله انها طنجرة مش صينية زي ما هو مفروض
(but there was a debate that she might be an alien or best guess, simply, a different species!)
يا الله شو قلبي حامل عليها لأنها كانت غلطت حياتي إني خلتها تسكن معانا. هاي البنت الصينية كانت ساكنة في الشقة اللي تحت شقتي في سكن الجامعة و بتدرس ماستر كمان .. لما تعرفت عليها أعطتني إنطباع بالطيبة لحد الهبل و كنت كتير أحيان بشفق عليها و بساعدها قد ما بقدر.. صارت بيني و بينها مواقف لكن سبحان الله كيف إنعمى على بصيرتي و هي بتترجاني تسكن معانا أنا و البنتين الهنديات و أنه أنا صديقها الوحيدة و ما إلها غيري طبعا بعدين قدرت أفهم و أحلل ليش ما إلها صحاب !! النهفات اللي كانت تصدر عن هاي الكتلة المتحركة الغبية كانت تطلعنا انا و باقي البنات من طورنا و تخلينا نتمنى نزتها من الشباك في كل لحظة بتمر.. و إليكم التفاصيل في التقرير التالي
يتبع في الجزء التاني